آقا ضياء العراقي

166

شرح تبصرة المتعلمين

لزوم الإقباض في زمان الخيار ، فيكون تأخيره عن حق ، فيصير مورد انصراف النصوص عن مثله . ولكن فيه تأمل ، إذ مقتضى وجوب الوفاء بالعقد الإقدام بمقتضاه ما دام وجوده ، وذلك لا ينافي خياره المستتبع للقدرة على إعدام موضوعه . فتوهم اقتضاء الجواز الخياري في العقود عدم لزوم القبض والإقباض في زمانه ، كلام ظاهري ، بل وقيل : إنّ النصوص الواردة في الباب منصرفة إلى صورة تعدد المتعاقدين ، وفيه نظر . * * * ثمّ إنّ المحكي عن الصدوق اشتراط عدم كون المبيع جارية أو مطلق الحيوان « 1 » ، لما في رواية ابن يقطين : عن رجل اشترى جارية فقال : أجيئك بالثمن ، فقال : « إن جاء بالثمن فيما بينه وبين شهر وإلاَّ فلا بيع له » « 2 » . وهذه الرواية من حيث دلالته على الخيار كلسان بقية الأخبار ، نعم إطلاقه يشمل حال قبض المبيع ، وربما لا يكون بهذا الإطلاق معمولا به حتّى عند الصدوق . اللهم [ إلاَّ ] أن تجعل بقية الروايات بملاحظة وحدة السياق قرينة على تقييدها ، أو يدعى بمنع سوقها للإطلاق من هذه الجهات ، فيؤخذ بالمتيقّن من صورة عدم قبض المبيع . نعم الذي يوهنها إعراض المشهور عن هذا التفصيل الكاشف عن طرحهم هذا النص وأخذهم ببقية الإطلاقات . ثم إن هذا الخيار أيضا يسقط بالإسقاط بعد الثلاثة جزما ، وفي السقوط بالإسقاط قبلها مبني على كون المقتضي له هو العقد ومضي الثلاثة شرط ، أو المضي المزبور مقتضى . فعلى الأوّل لا يبعد الإسقاط بالتقريبات السابقة ، بخلافه على الثاني ، لأنّه بنحو التخيّر داخل في إسقاط ما لم يجب ، وبنحو

--> « 1 » المقنع : 123 . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 357 حديث 6 باب 9 من أبواب الخيار .